الشيخ عزيز الله عطاردي
36
مسند الإمام السجاد ( ع )
40 - قال الأربلي : أما مناقبه ومزاياه وصفاته فكثيرة فمنها أنه كان إذا توضأ للصلاة يصفّر لونه فيقول له أهله : ما هذا الّذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ منها أنّه كان إذا مشى لا يجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده وعليه السكينة والخشوع وإذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة فيقول لمن يسأله : أريد أن أقوم بين يدي ربّى وأناجيه فلهذا تأخذنى الرّعدة ووقع الحريق والنار في البيت الّذي هو فيه وكان ساجدا في صلاته فجعلوا يقولون له : . يا ابن رسول اللّه يا ابن رسول اللّه النّار النّار فما رفع رأسه من سجود حتى أطفئت فقيل له : ما الّذي ألهاك عنها ؟ فقال : نار الآخرة ومنها ما نقله سفيان قال : جاء رجل إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : ان فلانا قد وقع فيك وأذاك قال : فانطلق بنا إليه فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه فلمّا أتاه قال له : يا هذا ان كان ما قلت فىّ حقّا فاللّه تعالى يغفره لي وان كان ما قلت فىّ باطلا فاللّه يغفر لك [ 1 ] . 41 - عنه قال : كان بينه وبين ابن عمه حسن بن الحسن شيء من المنافرة فجاء حسن إلى علىّ وهو في المسجد مع أصحابه فما ترك شيئا إلّا قاله له من الأذى وهو ساكت ثم انصرف حسن فلما كان اللّيل أتاه في منزله فقرع عليه الباب ، فخرج حسن إليه ، فقال له علىّ يا أخي ان كنت صادقا فيما قلت فغفر اللّه لي وان كنت كاذبا فيه فغفر اللّه لك والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ثم ولى فأتبعه حسن والتزمه من خلفه وبكى حتى رقّ له ، ثم قال له : واللّه لا عدت إلى أمر تكرهه ، فقال له علىّ وأنت في حل ممّا قلته [ 2 ] . 42 - عنه قال : كان يقول عليه السّلام فقد الأحبة غربة ، وكان يقول اللّهم إنّى
--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 74 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 74 .